العلامة المجلسي

188

بحار الأنوار

لك السلطان ، والقدرة والبرهان ، والحجة والمشية ، والإرادة والحول والقوة فافعل ذلك بي وبجميع المؤمنين حتى ننظر إلى وليك ظاهر المقالة ، واضح الدلالة هاديا من الضلالة ، شافيا من الجهالة ، أبرز يا رب مشاهده ، وثبت قواعده واجعلنا ممن تقر عيننا برؤيته ، وأقمنا بخدمته ، وتوفنا على ملته ، واحشرنا في زمرته . اللهم أعذه من شر جميع ما خلقت وبرأت وذرأت وأنشأت وصورت ، واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ، بحفظك الذي لا يضيع من حفظته به ، واحفظ فيه رسولك ووصي رسولك . اللهم ومد في عمره ، وزد في أجله ، وأعنه على ما أوليته واسترعيته ، وزد في كرامتك له ، فإنه الهادي المهدي ، القائم المهتدي ، الطاهر ، التقي ، النقي الزكي ، الرضي ، المرضي ، الصابر ، المجتهد ، الشكور . اللهم ولا تسلبنا اليقين لطول الأمد في غيبته ، وانقطاع خبره عنا ، ولا تنسنا ذكره وانتظاره والإيمان به ، وقوة اليقين في ظهوره ، والدعاء له والصلاة عليه حتى لا يقنطنا طول غيبته من ظهوره وقيامه ، ويكون يقيننا في ذلك كيقيننا في قيام رسول الله صلى الله عليه وآله ، وما جاء به من وحيك وتنزيلك ، قو قلوبنا على الإيمان به حتى تسلك بنا على يده منهاج الهدى ، والمحجة العظمى ، والطريقة الوسطى ، وقونا على طاعته ، وثبتنا على مشايعته ، واجعلنا في حزبه وأعوانه وأنصاره ، والراضين بفعله ولا تسلبنا ذلك في حياتنا ، ولا عند وفاتنا ، حتى تتوفانا ، ونحن على ذلك غير شاكين ولا ناكثين ولا مرتابين ولا مكذبين . اللهم عجل فرجه ، وأيده بالنصر ، وانصر ناصريه ، واخذل خاذليه ، ودمدم على من نصب له وكذب به ، وأظهر به الحق وأمت به الجور ، واستنقذ به عبادك المؤمنين من الذل ، وانعش به البلاد ، واقتل به الجبابرة الكفرة ، واقصم به رؤس الضلالة ، وذلل به الجبارين والكافرين ، وأبر به المنافقين والناكثين ، وجميع المخالفين والملحدين ، في مشارق الأرض ومغاربها ، وبحرها وبرها ، وسهلها